لعلمنا المُسبق أن كل ما يحدث من حولنا هو فعل إعتيادي لما يجب أن يحدث لذا فلا عجب ، طالعنا الشريط الإخباري الذي يختصر لنا البحث عن ما نريد قرائته من أخبار لنختار الخبر الواحد فقط الذي يهمنا بإقامة دعوة ضد الكاتب والروائي / عبده خال بتهمة جملة أوصله لها مُستفز ( لاأعترف بهيئة الأمر وولاة الأمر ) والإعتقاد أنه عندما يكتب وعلى أثر هذه الجملة التي فجأة أثارت الحس الوطني والإيماني لدى هذا المواطن والذي بمحض الصدفة أيضاً كان قد أستدعى شاهدين أثناء حواره مع الكاتب وكأنه يعرف مُسبقاً أنه سيحتاجهما ليعززا دعواه !!! ويأتي ذلك ضمن سلسلة مايحدث توالياً في معرض كتاب هذه السنة الذي إبتدأ بإعتقال روائيين سعوديين لمجرد إلقائهما التجية على كاتبة ولم يذكر لنا المصدر إن كانت التحية حدثت مُصافحة أو مجرد حديث لفظي لكن في كلا الحالتين يعتقد البعض أنها مُعزز لإستدعاءات فِراشية !!! ولايفوت القاريء حدث محاولة الهجوم على ثلاثة قراء وقفوا قبالة الكاتبة لتوقع لهم كتابها فتم إقصاؤهم ليقف رجل الهيئة حائلاً وهو يسلمهم الكتب خوفاً من أن تتلامس أطراف الأصابع فتفجر السيالات العصبية كوارث جنسية فادحة !!!! ثم محاولة تثبيت قرار إلغاء المُذيعات من قائمة العاملين في التلفزيون السعودين لعدم إلتزامهن بالحجاب الكامل ثم أن صوت المرأة حتى وهي تُلقي خطاب سياسي يُعتبر من المهيجات المسببة للفتن ، ونعود لحدثنا الأول الكاتب عبده خال إذ تم تخييره بالحضور بنفسه إلى هيئة التحقيق أو سيتم إرسال دورية تقوده من أي مقر كان ليُدلي بأقواله فأيهما ستختار يا خال ؟ وأن جلست وأدير كُرسي التحقيق وجهته ماذا ستقول ؟ هل ستتحدث عن الأنسان الذي تنبش لنا فاكهة حزنه في كل رواياتك وقصصتك وتجعلنا نبلغ معه حتى نواقص سواءته وفداحة الحياة حين تحوله إلى زوبعة وتلقيه في غيابة الجُب ولكن لا تمر قافلة هُناك ولا يبتقطه بعض السيّارة بل يبقى يُصارع الموت وكل دوافعه الفطرية تعود إلى السطح فتارة نراه جديراً بالشفقة وأحيانا نتخيلة كريهاً منتناً لكنك لا تخلصنا من عقدة أننا كُلنا الشخص الواحد حتى وهو يُعاشر جسد ميّت تحت إملاء عاطفي بماذا ستبرر جملتك هل ستملي عليهم بإسلوب إنشائي أن الكتابة لاتنمو ولا تتكاثر في هواء المُعتقلات والرقيب وان الكاتب الذي يجلس للكتابة وبيده مقص كاتب مُنافق لايؤمن بالعصافير والكائنات الصغيرة ولايستطيع تحقيق عدالته الذاتية لأن عينيه تصدمان دائمان بعينيّ كائن غير مرئي يملي عليه قناعته التي تتغير بين سطر وآخر وأن هذا النوع من الكتابة لايمثل لا إنسان ولايستطيع المطالبة بحق نملة أنذرت نبيّ بحقها في الحياة ، هل ستكون واثقاً بعدالة كاتب أم ستدس الكلمات في حلقك كمواطن شيعي في نقطة تفتيش يحشر دعاء كان يحمله في ملابسه الداخلية خوف أن يُضبط بحيازة ورقة غير قانونية ويتحول دعاء الله الى قضية ! كثيرة هي المذكرات التي أعددناها نيابة عنك بطرق روامنسية ودرامية تصاعدية وبأكثر من تكنيك لكن أرجو أن لاتختم أقوالك بجملة ( أتعهد أن لا أكرر ذلك مرة أخرى ) وتوقع أدناه عندها سنبقى جميعاً نُراقب كل المباديء التي حصرتنا فيه حتى آمنا بالإنسان من حولنا وهي تتكور في بطنك وتنتفخ .. تنتفخ .. تنتفخ حتى تبلغ السقف وقد تتحول الى منطاداً وتطير أو تنفجر ونخسر قضيتنا بك ، ولا نزال نتابع ..
مُلحق الخبر : إقتادت فرقة الأمر والنهي عن المنكر ثلاثة ممثلين بينهما الممثل العماني المشهر وممثلة الى مركز الهيئة لتحقيق معهم بتهمة الخلوة الغير شرعية في ' بهو ' أحد الفنادق في الرياض الجدير بالذكر أنهم كانوا يجلسون في بهو عام يضج بالآخرين يراجعون نصوصهم قبل التصوير وعلى ذلك وجبت التهمة وثبت الذنب ،